الشيخ محمد باقر الإيرواني

66

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ورد في صحيحة البزنطي : « سمعت الرضا عليه السّلام يقول : قال أبو حنيفة لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال : نعم ، قضى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقضى به علي عليه السّلام بين أظهركم بشاهد ويمين ، فتعجب أبو حنيفة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتعجب من هكذا ؟ انكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد ، فقال له : لا نفعل ، فقال : بلى تبعثون رجلا واحدا فيسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله وانما هو رجل واحد » « 1 » . 4 - واما ثبوت ذلك برجل وامرأتين فلقوله تعالى : فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ « 2 » ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . . تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم . . . » « 3 » وغيرها . 5 - واما ثبوت ذلك بامرأتين ويمين المدعي فلصحيحة الحلبي الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه ان حقه لحق » « 4 » وغيرها . والمراد من شهادة النساء شهادة امرأتين لان الديون حيث يكفي لا ثباتها رجل ويمين فيلزم ان يكون القائم مقام الرجل هو المرأتين . 6 - واما ان الأعيان تثبت بشاهد ويمين فلإطلاق بعض النصوص ، من قبيل صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 196 الباب 14 من أبواب كيفية الحكم الحديث 17 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 258 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 198 الباب 15 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 .